السيد كمال الحيدري
397
منهاج الصالحين (1425ه-)
وعدم تسليمها للمرتهن . المسألة 1411 : المرتهن ممنوعٌ من التصرّف بالعين المرهونة بغير إذن الرَّاهن ، فلو باعها قبل حلول أجل الدَّين أو سكنها أو استوفى منافعها بغير إذن الرَّاهن ، كان بحكم الغاصب ، وتوقَّف تصرّفه على إجازة الرَّاهن . فإن أجازه فهو . وإن لم يجزه كان ضامناً لكلّ ذلك . فإن حصل تلفٌ بسبب تصرّفه ، ضمن أرشه . وإن كان لتصرّفه أجرة ، ضمنها . المسألة 1412 : عقود الرَّهن التي تجريها المصارف ، لا تخرج عمّا قلناه في هذه المسائل ، فإن كان الرَّهن على دينٍ واشترط المصرف الفائدة ، أو استيفاء منافع العين المرهونة ، بطل الشرط وحرمت المعاملة ، ولم يبطل الرَّهن . وإن لم يشترط ، ولكن الراهن دفعها من نفسه بعنوان الهديّة ، فلا إشكال حينئذٍ . وكذا لو سمح المدين للمصرف باستيفاء منافع العين المرهونة مجّاناً . أحكام الرَّهن المسألة 1413 : عقد الرَّهن لازمٌ من جانب الرَّاهن ، فلا يجوز له فسخه ، وهو جائزٌ من جانب المرتهن يجوز له فسخه ، والتنازل عنه . ولو باع الراهن العين المرهونة بإذن المرتهن ، صحّ البيع وبطل الرَّهن . المسألة 1414 : لو أدّى الراهن الدَّين أو فرغت ذمّته منه بإبراءٍ أو مصالحةٍ أو هبةٍ أو غيرها ، سقط حقّ المرتهن ، ويجوز للراهن التصرّف . ولو كانت العين المرهونة عند المرتهن ، وجب عليه تسليمها للراهن . ولو برئت ذمّة المدين من بعض الدين ، لم ينفك الرَّهن . ولو شرط الراهن انفكاك بعض الرَّهن بوفاء بعض الدين ، صحّ الشرط . المسألة 1415 : لو استدان من شخصٍ ديناً ، ووضع عليه رهناً ، ثُمَّ استدان منه دَيناً آخر ، جاز جعل الرَّهن الأوّل رهناً لكلا الدَّينين . المسألة 1416 : لو أوصى الرَّاهن إلى المرتهن أن يبيع العين المرهونة ، ويستوفي